السيد الخميني

243

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

ويزول حكم الوطن مطلقاً بالإعراض ؛ وإن كان الأحوط الجمع بين إجراء حكم الوطن وغيره فيها ، خصوصاً الصورة الأولى . ( مسألة 2 ) : يمكن أن يكون للإنسان وطنان فعليّان في زمان واحد ؛ بأن جعل بلدين مسكناً له دائماً ، فيقيم في كلّ منهما ستّة أشهر - مثلًا - في كلّ سنة . وأمّا الزائد عليهما فمحلّ إشكال لابدّ من مراعاة الاحتياط . ( مسألة 3 ) : الظاهر أنّ التابع - الذي لا استقلال له في الإرادة والتعيّش - تابع لمتبوعه في الوطن ، فيعدّ وطنه وطنه ؛ سواء كان صغيراً - كما هو الغالب - أو كبيراً شرعاً ، كما قد يتّفق للولد الذكر وكثيراً مّا للُانثى ، خصوصاً في أوائل البلوغ ، والميزان هو التبعيّة وعدم الاستقلال ، فربما يكون الصغير المميّز مستقلًاّ في الإرادة والتعيّش ، كما ربما لايستقلّ الكبير الشرعي . ولايختصّ ذلك بالآباء والأولاد ، بل المناط هو التبعيّة وإن كانت لسائر القرابات أو للأجنبي أيضاً . هذا كلّه في الوطن المستجدّ . وأمّا الأصلي ففي تحقّقه لا يحتاج إلى الإرادة ، وليس اتّخاذيّاً إراديّاً ، لكن في الإعراض - الذي يحصل بالإعراض العملي - يأتي الكلام المتقدّم فيه . ( مسألة 4 ) : لو تردّد في المهاجرة عن الوطن الأصلي ، فالظاهر بقاؤه على الوطنيّة ما لم يتحقّق الخروج والإعراض عنه ، وأمّا في الوطن المستجدّ فلا إشكال في زواله ؛ إن كان ذلك قبل أن يبقى فيه مقداراً يتوقّف عليه صدق الوطن عرفاً ، وإن كان بعد ذلك فالأحوط الجمع بين أحكام الوطن وغيره ؛ وإن كان الأقوى بقاؤه على الوطنية أيضاً . الثاني من قواطع السفر : العزم على إقامة عشرة أيّام متواليات ، أو العلم ببقائه كذلك وإن كان لا عن اختياره . ( مسألة 5 ) : الليالي المتوسّطة داخلة في العشرة ، دون الليلة الأولى والأخيرة ، فيكفي عشرة أيّام وتسع ليالٍ ، ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر